علي بن يوسف القفطي
149
إنباه الرواة على أنباه النحاة
عنه بالمنطق والموسيقى ، وأنا أعاود ، فعاود وصنف ما صنف . وانتهت إليه الرياسة بعد موت الزجاج . وله من التصنيف : كتاب الأصول الكبير . كتاب مجمل الأصول . كتاب الموجز صغير . كتاب الاشتقاق . كتاب شرح سيبويه . كتاب احتجاج القرّاء . كتاب الشعر والشعراء . كتاب الرياح والهواء والنار . كتاب الجمل . كتاب المواصلات في الأخبار والمذاكرات . قال أبو الحسن عليّ بن عيسى الرمانيّ - رحمه اللَّه - جرى بحضرة ابن السّرّاج ذكر كتابه في الأصول النحوية الذي صنفه فقال قائل : هو أحسن من كتاب المقتضب للمبرّد ، فقال أبو بكر بن السراج له : لا تقل هذا ؛ فإنما استفدنا ما استفدناه من صاحب المقتضب ، وأنشد : ولكن بكت قبلي فهيّج لي البكا * بكاها فقلت الفضل للمتقدّم قال أبو عبد اللَّه المرزباني : « صنف - يعنى ابن السراج - كتابا في النحو سماه الأصول انتزعه من أبواب كتاب سيبويه ، وجعل أصنافه بالتقاسيم على لفظ المنطقيين ، فأعجب بهذا اللفظ الفاسفيون . وإنما أدخل فيه لفظ التقاسيم ؛ فأما المعنى فهو كله من كتاب سيبويه على ما قسمه ورتّبه ؛ إلا أنه عوّل فيه على مسائل الأخفش ( 1 ) ومذاهب الكوفيين ، وخالف أصول البصريين في أبواب كثيرة لتركه النظر في النحو وإقباله على الموسيقى . وصنّف على ما بلغني كتبا غير ذلك . ولم تطل مدّته ؛ ولكن اعتبط . وكان الأخفش ( 2 ) يغتابه وينشد أهاجيه على رسم الأخفش في العبث » .
--> ( 1 ) هو الأخفش الأوسط ، أبو الحسن سعيد بن مسعدة . ( 2 ) هو الأخفش الصغير ، أبو الحسن علي بن سليمان ، وكان معاصرا له .